الرئيسة هذا أنا أعمال فنية أدب أفلام - مقابلات مقالات - صحف صور غاليري الاتصال English

صوتي منخفض ولكن في داخلي صوتاً عالياً فوق الغيوم

 
صوتي منخفض ولكن في داخلي صوتاً عالياً فوق الغيوم
07/03/2011 - دارين صالح - الوطن

«الحبُّ لغة فعل وليس لغة قول. لذا لن أطيل بما سأقول، وسأعلن محبتي لكم فعلاً من الجمال. لكلّ أصدقائي عشاق الفن، لكم، أينما كنتم ومهما كانت لغتكم وجنسيتكم، هديتي لعام 2011، لوحة لكلّ منكم، علّ اللوحة تجمعنا» بهذه الكلمات أطلق الفنان التشكيلي السوري بسيم الريس مبادرته الأولى من نوعها على مستوى العالم. فمع بداية عام 2011 أعلن الفنان الريس مبادرة غير مسبوقة، لا تخلو من الغرابة والطرافة تحت عنوان «على كل جدار لوحة» تقوم فكرتها على منح الراغبين في اقتناء لوحة فنية من أعمال الريس، عبر التواصل معه على بريده الإلكتروني، أو عبر التواصل معه على صفحته الشخصية على «فيس بوك»، وقد امتد وقت استلام الطلبات على مدى شهر من 1 وحتى 31 من شهر كانون الثاني.

حدثنا عن المبادرة التي أطلقتها مؤخرا (على كل جدار لوحة)... وكيف خطرت لك الفكرة؟
في يوم رأس السنة وأنا وحدي في دبي شعرت بتدفق حب فائض تجاه الجميع، فخطرت الفكرة ببالي، وقررت العمل عليها خلال شهر كانون الثاني لأعلنه شهر الحب لكل العالم. كتبت المبادرة تحت عنوان (على كل جدار لوحة) وقلت إن الحب لغة فعل وليس لغة قول لذا لن أطيل القول وسأعلن محبتي لكم فعلا من الجمال.. فأي شخص يريد اقتناء لوحة ما عليه سوى أن يرسل إيميلاً على عنواني البريدي وسيحصل على لوحته.

كم إيميلاً استقبلت منذ إعلان المبادرة حتى نهايتها؟
استقبلت مئات الإيميلات من عدة دول عربية وأجنبية مثل أميركا، كندا، ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، السويد، مرورا بالأردن، فلسطين، وسورية من شمالها إلى جنوبها، ودول الخليج (كالسعودية، الكويت، قطر، البحرين، الإمارات).

كيف أعلنت المبادرة؟
أعلنتها عن طريق الفيس بوك، وبدأت استقبل الطلبات ثم الرسم، وكنت حريصاً على الرد على كل الإيميلات خلال ربع ساعة حرصا على المصداقية... فالبعض كان يظن أن الأمر مزحة.

هناك عدد كبير من الأشخاص لم يسمع بالمبادرة، ألا تظن أنك قصرت بخصوص الإعلان؟
أنا لم أقصر، فالصحافة كان لها دور في ذلك... هناك صحف كتبت عن المبادرة من اليوم الأول، وهناك صحف لم تتناول الموضوع أبدا... أنا كنت معسكراً في مرسمي بالإمارات، استقبل إيميلات وأرد عليها، ولم يكن لدي وقت للاتصال بالصحافة.

كم لوحة رسمت حتى الآن؟
أنجزت ما يقارب الستين بالمئة من اللوحات.

كيف يتم الاتصال بأصحاب اللوحات لتسليمها لهم؟
بالنسبة للإمارات وسورية أوصل اللوحات بنفسي لكوني متنقلاً بين البلدين.. أما البلدان الباقية فأرسل اللوحة لصاحبها ليتكفل هو بمصاريف الشحن... كما من الممكن أن أرسل عدداً من اللوحات مع أحد معارفي أو أصدقائي الذين يتجهون إلى أحد البلدان، وهناك يتم إيصال كل لوحة لصاحبها.

أطلقت على كل لوحة اسم من سيقتنيها... ما مصير هذه اللوحات؟

بعد ظهور الفكرة للمرة الأولى أخذت بالتطور ولاقت استحسان كل من سمع عنها، وخاصة أصدقائي الذين شجعوني كثيرا..
ثم أعطيت لكل لوحة اسم صاحبها، لتبقى باسمه مدى الحياة وفي أي مكان سواء وضعت على النت أو في كتالوج، أو في كتاب... فعادة أحفظ اللوحات برقم ولكن في هذه المشروع أحفظ كل لوحة باسم صاحبها، ما يخفف الفجوة بين اللوحة ومقتنيها، فيشعر أنها جزء منه فيحافظ عليها ولا يفرط بها.
سمعنا عن وجود حالات إنسانية في المبادرة....!
هناك علاقة مقطوعة بين شاب وفتاة، ولا يعرفون عن بعضهم أي معلومات سوى الايميلات، فطلب مني أحد الطرفين أن أرسم لوحة وأرسلها للطرف الآخر... فشعرت أن هناك شيئاً إنسانياً فقمت بإرسالها وعادت الأمور لمجاريها.... كما يوجد حالتان أو ثلاث مشابهة.
كتبت بآخر المبادرة (علَّ اللوحة تجمعنا) وقصدت أن هذه اللوحة ستجمع الناس من جميع الألوان والجنسيات واللغات والأعراق بغض النظر عن المذهب والجنسية واللغة فاللوحة ستجمع وتوحد الجميع.

هل تلقيت طلبات غريبة؟

بالتأكيد... أحد الأشخاص أرسل لي إيميلاً يطلب فيه لوحة له ولزوجه وأولاده، علما أن المبادرة تؤكد أن الشخص الذي يريد أن يقتني لوحة يجب أن يرسل إيميلاً بنفسه ليكون اسمه موجوداً في الأرشيف..
كما أرسل لي أحدهم صورته الشخصية وطلب مني أن أرسمه وأرسلها له، فأخبرته أني لا ارسم بورتريه... على ما يبدو أن هناك أشخاصاً لم يفهموا فكرة المبادرة.

البعض انتقد المبادرة، واعتبروا أنك رخصت بقيمة أعمالك لكونك تمنح اللوحات بشكل مجاني؟

أنا لم اسمع شيئاً، ولكن على كل الأحوال يبقى هذا رأياً، وبالنهاية كل الأقاويل تسقط وتبقى اللوحة على الجدار، وقريبا سأقيم معرضاً في سورية سيعود ريعه لأطفال جمعية آمال، عندها سيعرف كل من انتقد مبادرتي وكل من امتلك إحدى لوحاتي أن اللوحة لها قيمة مادية عالية إضافة لقيمتها المعنوية.

أنت من أصول سورية ومقيم في الإمارات العربية، هل ممكن اعتبار هذه المبادرة خطوة للعودة؟

سبق أن كتبت منذ خمس سنوات (البسوا المعاطف فمطري قادم كسيل)، وأنا أنوي العودة قريبا.

أقمت معرضاً سنة 2006 تحت عنوان (ذاكرة الزمان على الجدار)... ماذا تحدثنا عن هذا المعرض؟

أخذت الجدار نموذجا لكوني تربيت بحارة في بيت عربي قديم، وكان الجدار بسماكة متر وعشرين سم تقريبا، وبدأت أتخيل أن أناساً كثراً مروا على هذا الجدار وتركوا ذكرياتهم التي شكلت طبقات فوق بعضها... فأخذت الجدار وقشرت ذكرياته فكان ذاكرة الزمان على المكان أي الجدار.

أقمت أيضاً معرضا آخر سنة 2009 بعنوان (على الجدار) بمول الإمارات بدبي!

في هذا المعرض عكست الجدار بمفهوم مختلف، الفكرة منه أن الشخوص التي أعمل عليها كائن يتمدد في زمن التكنولوجيا، قلت إن الجدران ألغيت والجغرافيا تهدمت ولا معنى لها، فالتكنولوجيا تمكنا من التواصل مع كل الكرة الأرضية، ولا حدود، هدمنا الجدار الجغرافي وظهر جدار زمني دون شعور منا، بمعنى أن المعلومات متاحة في كل مكان، وسنكسب هذا المعلومات بأي وسيلة وبأسرع وقت.

لك تجربة في الكتابة وحصلت على أكثر من جائزة بمجال القصة؟

بالنسبة للكتابة أكتب منذ زمن، وكنت أنشر بشكل خفيف، فوجدت اهتماماً كبيراً من الآخر بما أكتب، وحصلت على ردود فعل إيجابية، فكثفت النشر.
كان عندي قصص حديثة وقديمة شاركت فيها بمسابقة الشارقة للإبداع العربي فحصلت على جائزة بالمركز الثالث، وحصلت على جائزة غانم غباش عن قصة (أبو كرسي) التي أخطط أن أحولها لعمل روائي.

لك تجربة سينمائية حيث ألفت وأخرجت فيلماً قصيراً بعنوان: (حدود الرمادي) ماذا تحدثنا عن فيلمك وتجربتك في هذاالمجال؟

أعشق السينما، وأشعر بنفسي مخرجا، رغم أني لم ادرس سينما... لدي عدة مشاريع صغيرة سينمائية، نفذت أول مشروع وأنتجته بالتعاون مع أكثر من شخص.. فكرة الفيلم بسيطة، حيث يقوم العمل على فكرة صغيرة سميته (حدود الرمادي) وأعني الحد الفاصل بين الأشياء، وهو يشبهنا جميعنا فهو ليس أبيض أو أسود هو الحد الفاصل بين الحياة والموت، القبح والجمال. تجربة فيها لغة سينمائية على صعيد الصورة وهو قائم على حدثين متعاكسين.... الفيلم مهم شارك بمهرجان سوق دبي السينمائي، ونشارك به حاليا بمهرجان طنجة.

ما جديدك؟

لدي تجربة لم أعلنها، أعمل على مشاريع فنية وليس على اللوحة، صوتي منخفض ولكن في داخلي صوتاً عالياً يحلق فوق الغيوم، أنوي التغيير ولكن لا أعرف النتيجة. هناك مبادرة تشكيلية ومجموعة نصوص ستطبع قريبا، وهناك فيلم أيضا.
بالنسبة للمعارض هناك معرض قريب جدا بدمشق سيعود ريعه لأطفال آمال، وسأقيم معرضاً في دبي بشهر آذار، ومعرضاً بدبي بشهر تشرين الأول، ومعرضاً باللاذقية لم يحدد موعده واحضر لمعرض في كندا

http://www.newsyria.info/details.php?id=1720

‹ رجوع

© جميع الحقوق محفوظة - الموقع الشخصي لـ بسيم الريس
تصميم و برمجة الحلول السريعة